الشافعي الصغير
387
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عدم الفرق فيه بين الربوي وغيره وهو كذلك خلافا لصاحب الجواهر وقد علم مما قررناه انقسام الصلح إلى ستة أقسام بيع وإجارة وعارية وهبة وسلم وإبراء ويزاد على ذلك أنه يكون خلعا ك صالحتك من كذا على أن تطلقني طلقة ومعاوضة من دم العمد ك صالحتك من كذا على ما تستحقه على من قصاص وجعالة كصالحتك من كذا على رد بعبدي وفداء كقوله لحربي صالحتك من كذا على إطلاق هذا الأسير وفسخا كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال وتركها المصنف ككثير لأخذها من الأقسام التي ذكرها فاندفع قول الأسنوي أهملها الأصحاب وهي واردة عليهم جزما النوع الثاني الصلح على الإنكار أو السكوت من المدعى عليه كما قاله في المطلب عن سليم الرازي وغيره ولا حجة للمدعي كأن ادعى عليه شيئا فأنكر أو سكت ثم صالح عنه فيبطل إن جرى على نفس المدعي كأن يدعي عليه دارا فيصالحه عليها بأن يجعلها للمدعي أو للمدعى عليه كما تصدق به عبارة المصنف وهو باطل فيهما إذ لا يمكن تصحيح التمليك مع ذلك لاستلزامه أن يملك المدعي مالا يملكه أو المدعى عليه ما يملكه وقياسا على ما لو أنكر الخلع والكتابة ثم تصالحا على شيء ولا ينافي ذلك خبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجلين اختصما في مواريث ولا بينة لهما اقتسما ثم توخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل منكما صاحبه لأنه قسمها بينهما بحكم كونها في يدهما ولا مرجح وأما التحليل مع الجهل فمن باب الورع لأنه أقصى ما يمكن حينئذ بخلاف جهل ما يمكن استكشافه واليمين المردودة كالإقرار وكذا قيام بينة بعد الإنكار فيصح الصلح بعدها كما قاله الماوردي واستشكال